السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

146

تكملة العروة الوثقى

الفصل السادس في جملة أخرى من أحكام الوكالة مسألة 1 : الوكيل أمين لا يضمن ما تلف في يده من مال الموكل إلّا مع التعدي أو التفريط ، من غير فرق بين أصل ماله الّذي دفعه إليه وعوضه الحاصل بالبيع أو الشراء وما وكّله في قبضه من طلباته . مسألة 2 : إذا تعدى ثم عاد كما لو لبس الثوب الموكل في بيعه ثم نزعه وتاب أو فرط في حفظه ثم عاد إلى حفظه فهل يبقى على الضمان الحاصل بالتعدي أو التفريط أو لا ؟ ظاهر المشهور ذلك وقد صرّحوا به في الوديعة وأنّه إذا أخرجها من الحرز ثم أعادها إليه بقي على الضمان فلو تلف بآفة سماوية يكون عليه عوضه ، وهو مشكل لأنّ المفروض عدم بطلان الوكالة بذلك ، وكذا في الوديعة والعارية لأنّ من أحكام المذكورات عدم الضمان فالقدر الخارج هو التلف حال التعدي أو التفريط ولا مجرى للاستصحاب بعد تحقق عنوان ما لا ضمان معه ، ومما ذكرنا يظهر حال ما إذا كان مال بيده غصبا أو مقبوضا بالبيع الفاسد أو نحو ذلك ثم وكّله المالك في بيعه أو الشراء به أو نحو ذلك أو جعله وديعة عنده أو عارية أو رهنا أو نحو ذلك فانّ مقتضى دخوله في هذه العناوين ارتفاع الضمان لتغير العنوان ، لكن ذكر جماعة في باب الرهن بقاء الضمان إلّا أن يأذن في الإبقاء تحت يده بل عن بعضهم بقاء الضمان ولو مع الاذن في الإبقاء ، والأقوى عدمه خصوصا مع إمكان دعوى انّ المراد من اليد في قاعدتها اليد العادية وبعد الدخول في العناوين المذكور ليست عادية خصوصا بعد الاذن في الإبقاء . مسألة 3 : لا تبطل الوكالة بالتعدي والتفريط في مال الموكل كما أشرنا إليه وإن كان الوكيل ضامنا لأنّ المبطل لها هو الفسخ أو العزل كما انّ الأمر كذلك في مثل الرهن والوديعة والعارية ، وحينئذ فلو كان وكيلا في البيع فباع صح ويخرج بالبيع عن الضمان ، ولو قلنا بمقالة المشهور من بقائه ولو بعد العدول عن التعدي وذلك لأنّه مأذون فيه بمقتضى الوكالة فيكون بمنزلة تسليمة إلى المالك ولا فرق في ذلك بين ما قبل تسليم